منتدى ثقافي عام يهتم بعدة مجالات رياضي ، ثقافي ، علمي ، صحي...ألخ
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
إذا واجهتك مشـــــاكل بطـــــــئ التصفح أوعـدم تنـــاسق شـــكل المـــــنتدي إستخدم متـــــــصفح فـــــــــــــــــــــــــايرفوكس


شاطر | 
 

 كيف تحاور وتناظر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو زينب
عضو


عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 08/10/2010

مُساهمةموضوع: كيف تحاور وتناظر   الجمعة أكتوبر 08, 2010 12:19 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



لماذا وكيف نتحاور ؟؟






أولاً
الأصل عند المسلمين معرفة أمور دينهم فيما يخص الاعتقاد والعبادات والمعاملات. فلا يصح أن يحاور ويجادل ويطلب العلم في كتب أهل الكتاب من يجهل الوضوء، ومبطلات الصيام . فعلينا أولاً تعلم العلم الشرعي "قرآن كريم – أصول تفسير – عقيدة أهل السنة والجماعة – علوم الحديث – أصول فقه ... الخ"


ثانياً
الأصل عند المسلمين هو العلم قبل العمل , وقد أفرد البخاري رحمه الله تعالى باباً لهذا الأمر. فلا عمل قبل علم , فربما تسببت في تثبيت غير مسلم على ضلال اعتقاده , أو ربما تسببت في خروج مسلم عن دينه وأنت تتصدى للرد على شبهة أو تحاور بدون علم. لذلك : العلم أولاً ....


ثالثاً
البحث عن الشبهات والرد عليها أمر غير مطلوب, بل على المرء طلب العلم, وإن وجد شبهات سأل عنها وبحث عن ردها, فالشبهات مثل عقارب في الطريق الذي تسلكه لطلب العلم, فكلما واجهت عقرباً اقض عليه, ولكن لا تترك طريقك للعلم وتضيع كل وقتك في البحث عن العقارب.


رابعاً
اضطررنا لوضع هذا المنهج , أو هذه المادة التدريبية على منتديات حراس العقيدة, وذلك لإعطاء الحد الأدنى من النصائح والتوجيهات لكثير من الأخوة .فمن المؤسف أن تقابل شباب دون الرابعة عشر من العمر, يتصدون للرد على الشبهات, أو يسألونك عن الردود (خاصة على الفيس بوك) , وذلك بعد أن تصيدهم مشككون من تلاميذ الكنائس, وأحاطوهم بأسئلة وشبهات حول الإسلام تدربوا عليها في كنائسهم المغلقة, وخرجوا يسألون أبناءنا الذين لا يوجد عندهم أي علم بالنصرانية إلا زيف المحبة التي يرددونها, ولا يوجد عند أبنائنا علم بالإسلام إلا قشور في كتب مدرسية وجزء من روايات السيرة سمعها في خطبة جمعة


خامساً
كيف تحاور وتناظر
بداية .... التسفيه والسخرية لا يعجز عنهما أي شخص , وهما سلاح الضعفاء. قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
اقتباس :
(( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187).

فإياك أن يكون هذا نهجك - إلا مع من ظلم - بل تحاور بالحسنى والأدب والعلم والمنطق السليم, ولا تسفه ولا تسخر إلا من ظلمك وتعدى عليك, ولاتكن في سخريتك إلا مقتصداً حتى لاينفر منك من يستمع, كن مختصراً وبين أنك مالجأت لذلك إلا كرد فعل. وأكد أن الحق معك.


فالحوار لن يخلو من أربعة مواقف
---
1- شخص يسألك عن الإسلام
فعليك أن تدعوه له بالحكمة والموعظة الحسنة، بأن تبين له أدلة صحة الإسلام , وأدلة إعجاز القرآن الكريم , وعظمة النبي عليه الصلاة والسلام. ولا تتعرض لمعتقده إلا لو سألك عنه وعن اعتقادك فيه.
اقتباس :
ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125]



---
2- شخص يدعوك لمعتقده أو يتحاور لإثبات صحة معتقده
وعليك أن تحذو نفس الطريق السابق ولكن مع بيان فساد معتقده, بهدوء, لا تلح عليه بأن كتابه محرف وأن معتقده فاسد, بين له زيفه واعوجاجه بالحد الأدنى من الكلمات والأدلة وبين أن عندك المزيد ولكنك فضلت الاختصار, فأنت مهما حاولت أن تكون هادئاً أو ناصحاً فأنت تجرحه بنقدك لمعتقده. إن كان عندك 50 دليلاً على تحريف كتابه , ضع له أهم ثلاثة أدلة وأخبره أن هناك المزيد. لا تضع العديد من الأدلة فيرد على أوهى أدلتك ويعتذر عن الرد على الباقي لضيق الوقت. ولا تنسى أن تبين في نهاية كل مشاركة أنك تدعوه للإسلام, فأنت لا تحاوره من أجل خروجه من نصرانيته إلى الإلحاد, بل إلى الإسلام, فلا تنسى مقام الدعوة.
---3- شخص يسأل عن شبهات حول الإسلام
وهو بذلك أما معتدي لا يريد إجابة بل يريد السخرية أو زرع الشبهات وبيان فساد معتقدك أمام المتابعين, أو ربما هو صادق يريد أن يزيل الشبهة التي تمنعه أو تؤرقه. وفي أي حال عليك الرد على الشبهة باختصار .... ثم وضع رداً مفصلاً لها. فكثير من الناس لن يستمعوا أو يقرأوا رداً طويلاً مفصلاً , فربما اكتفوا بالشبهة ومقدمة وضعتها للرد عليها وحكاية تسردها في أول ردك لا علاقة لها بالموضوع , ثم يغلقون الملف وقد حظوا بشبهة لم يجدوا لها ردا, أو لم يستطيعوا الصبر على الرد الذي وضعته. فكن مختصراً ..... ثم ضع الرد المفصل لمن يريد المزيد. إن كان من يحاورك , يحاورك أمام جمع من الناس , فلا تهتم بالرد عليه بقدر اهتمامك بالمستمعين أو القراء. فإن وجدت من محاورك سوءا اشكره وبين أنك ما جئت للحوار إلا من اجل الحق, وأن ما عليك إلا أن تظهر ما معك من الحق بهدوء وبلا تعدٍ على الآخرين, وأن الله تعالى أمرنا جميعاً بالعلم والدعوة والصبر على الأذى في الدعوة , كما قال الله تعالى في سورة العصر
اقتباس :
وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)

وتدعوا للجميع بالهداية .استغل سخرية الآخرين لصالحك ولصالح الدين . فإن كان الحق معك فلا تضيعه , وتسخر ويسخر منك فيضيع الحق بين السخريات وبين أصوات عالية, أو كلمات رنانة أو قافية سوقية.
---4- المناظرة أمام العديد من الناس سواء كانت صوتيه أو كتابية
في هذه الحالة, عليك بكل النقاط السابقة حسب الموقف, ولا تنسى, لا تنسى أبداً، أنك لا تخاطب شخصا واحداً, فهناك المئات يقرأون أو يستمعون. بين زيف معتقده بهدوء وأدب ورد على الشبهات باختصار, لا تنتصر عليه في الحوار بالسخرية وتسبب عداءا ونفورا بينك وبين جمهور المستمعين. اثبت فأنت على الحق فلا تضيع الحق بفساد الأسلوب أو بالسخرية.



سادساً وأخيراً
عليك أن تبين الحق الذي عندك , والباطل الذي عندهم , ولا تلح , لا تزيد وتعيد .تأكد أن رسالتك وصلت وأنك بلغت ووضحت. واتركهم


قال الله تعالى
اقتباس :
فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ [آل عمران : 20]

وقال الله تعالى
اقتباس :
وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً [الكهف : 29]

فقل لهم: اللهم قد بلغت اللهم فاشهد, وانصرف, واقرأ قول الله تعالى
اقتباس :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً [الإسراء : 111]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف تحاور وتناظر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منبع الثقافة الرباح :: منتديات العامة :: مناقشة الموضيع الدينية-
انتقل الى: